جلال الدين الرومي

259

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإنك إن جعلت من مسمارٍ سيفاً لك ، فإنما تكون قد اخترت الإِدبار علي الظفر . - وبالرغم من أن المقصود من « خلق » البشر العلم والهدي ، فإن لكل إنسان معبدا خاصا به . 2995 - فمعبد الرجل الكريم هو إكرامك له ، ومعبد الرجل اللئيم هو إسقامك إياه . - فاضرب اللئام لكي يطأطئوا الرؤوس ، وأعط الكرام لكي يعطو بدورهم ثمرا ونفعا . - فلا جرم أن الحق « قد خلق كلا المعبدين ، « الجحيم » لأولئك « اللئام » والزيادة لهؤلاء « الكرام » . - لقد وضع موسي بابا منخفضا صغيرا في القدس ، حتى يطأطيء القوم المتكبرون رؤوسهم . - وذلك لأنهم كانوا جبارين متكبرين ، والجحيم بالنسبة لهم هو ذلك الباب المنخفض « الذي يدفعهم » إلي التذلل . بيان أن اللّه تعالى خلق الملوك الصوريين « ملوك الأرض » لتسخير الجبارين الذين لا يخضعون للحق ، كما أن موسى عليه السلام وضع بابا صغيرا منخفضا على ربض القدس ليركع جبارو بني إسرائيل عند دخولهم مصداقا للآية الكريمة ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ 3000 - وكذلك فإن الحق صنع من اللحم والعظام بابا صغيرا يتمثل في الملوك فانتبه إلي « حكمته في هذا » . - هذا ليجعل منهم أهل الدنيا مسجدا لهم ، لأنهم أعداء للسجود للّه وحده سبحانه وتعالي .